الذهبي

330

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

رواه محمد بن عمران بن أبي ليلى ، وأسد بن موسى عن يحيى ، وإسناده نظيف لكن منقطع بين أبي بكر ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . أوس بن عبد اللَّه بن بريدة : نا الحسين بن واقد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يتفاءل ، وكانت قريش قد جعلت مائة من الإبل لمن يردّه عليهم ، فركب بريدة في سبعين من بني سهم ، فلقي نبيّ اللَّه ليلا فقال له : من أنت ؟ قال : بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر فقال : برد أمرنا وصلح ، ثم قال : وممّن ؟ قال : من أسلّم ، قال لأبي بكر : سلمنا ، ثم قال : ممّن ؟ قال : من بني سهم ، قال : خرج سهمك . فأسلّم بريدة والذين معه جميعا ، فلمّا أصبحوا قال بريدة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : لا تدخل المدينة إلّا ومعك لواء ، فحلّ عمامته ثم شدّها في رمح ، ثمّ مشى بين يدي النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وقال : يا نبيّ اللَّه تنزل عليّ ، قال : إنّ ناقتي مأمورة . فسار حتى وقفت على باب أبي أيّوب فبركت . قلت : أوس متروك [ ( 1 ) ] . وقال الحافظ أبو الوليد الطّيالسيّ : ثنا عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط ، ثنا أبي ، عن قيس بن النّعمان قال : لما انطلق النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأبو بكر مستخفيين مرّا بعبد يرعى غنما فاستسقياه اللّبن ، فقال : ما عندي شاة تحلب ، غير أنّ ها هنا عناقا حملت أوّل الشاء ، وقد أخدجت وما بقي لها لبن ، فقال : ادع بها ، فدعا بها ، فاعتقلها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ومسح ضرعها ودعا حتى أنزلت ، وجاء أبو بكر بمجنّ فحلب فسقى أبا بكر ، ثم حلب فسقى الرّاعي ، ثم حلب

--> [ ( 1 ) ] قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير 2 / 17 رقم 1542 : « فيه نظر » ، وقال الدارقطنيّ في الضعفاء والمتروكين 67 رقم 121 « متروك » ، وقال ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 1 / 401 - 402 « في بعض أحاديثه مناكير » ، وانظر عنه : الجرح والتعديل 2 / 305 - 306 رقم 1140 ، الضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 124 رقم 149 ، المغني في الضعفاء 1 / 94 رقم 792 ، ميزان الاعتدال 1 / 278 رقم 1046 ، لسان الميزان 1 / 470 وفيه : قال الساجي : منكر الحديث . وذكره ابن حبّان في الثقات وقال : كان ممّن يخطئ . فأما المناكير في روايته فإنما هي من أخيه سهل .